تفاصيل أكاديمية التأهيل والاعتماد المهني للرعاية البديلة التي تدرسها وزارة التضامن

الأربعاء 4 نوفمبر 2026 02:14 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ0
مايا مرسي تبحث إطلاق أكاديمية متخصصة لرفع كفاءة مقدمي الرعاية البديلة
مايا مرسي تبحث إطلاق أكاديمية متخصصة لرفع كفاءة مقدمي الرعاية البديلة

تتجه وزارة التضامن الاجتماعي نحو إحداث تطوير مؤسسي في منظومة الرعاية البديلة بمصر، من خلال دراسة تأسيس أكاديمية متخصصة للتأهيل والاعتماد المهني، تستهدف إعداد كوادر قادرة على تقديم خدمات أكثر جودة للأطفال والشباب فاقدي الرعاية الوالدية، وتعزيز كفاءة المؤسسات والأسر التي تتولى مسؤولية رعايتهم.

مايا مرسي تبحث إطلاق أكاديمية متخصصة لرفع كفاءة مقدمي الرعاية البديلة

وفي هذا الإطار، عقدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعًا لمناقشة مقترح إنشاء «أكاديمية التأهيل والاعتماد المهني للرعاية البديلة»، باعتبارها خطوة تستهدف مأسسة المهن المرتبطة بهذا القطاع، وتوفير برامج تدريب وتأهيل تستند إلى أفضل الممارسات المحلية والدولية.

تطوير مهني ينعكس على جودة خدمات الرعاية

وتقوم فكرة الأكاديمية على إعداد وتأهيل مقدمي رعاية الطفولة والنشء، بما يسهم في الارتقاء بمستوى خدمات الحماية والتأهيل المقدمة للأطفال والشباب، سواء داخل مؤسسات الرعاية أو لدى الأسر البديلة الكافلة، وكذلك خلال مرحلة الرعاية اللاحقة.

ويستهدف المقترح بناء منظومة مهنية أكثر تنظيمًا، تتوافر فيها المهارات والخبرات اللازمة للتعامل مع احتياجات الفئات المستفيدة، مع تعزيز قدرة المؤسسات على تقديم خدمات مستدامة تراعي الجوانب النفسية والاجتماعية والتربوية.

وتتوزع البرامج المقترحة على أربعة محاور أساسية، بما يضمن تغطية الجوانب المختلفة للعمل داخل منظومة الرعاية البديلة، بداية من التعامل المباشر مع الأطفال والشباب، وصولًا إلى الإدارة والرقابة وتقييم جودة الخدمات.

الرعاية شبه الأسرية والكفالة في مقدمة البرامج

ويأتي مسار الرعاية شبه الأسرية ضمن المحاور الرئيسية للأكاديمية، حيث يركز على تأهيل مقدمي الرعاية للتعامل مع الأطفال والشباب وفق ممارسات تراعي آثار الصدمات النفسية، وتساعد على تلبية الاحتياجات الخاصة بمرحلة المراهقة، فضلًا عن إعدادهم للانتقال إلى المجتمع والاعتماد على أنفسهم.

ويختص المسار الثاني بالرعاية الأسرية «الكفالة»، من خلال تطوير قدرات الأخصائيين على تقييم الحالات، واختيار الأسر المناسبة للأطفال وفق آليات المواءمة، إلى جانب توفير الدعم والإرشاد اللازم للأسر الكافلة، بما يعزز استقرار تجربة الكفالة وجودة الرعاية المقدمة.

أما المحور الثالث فيتناول الرقابة وضمان الجودة، ويستهدف بناء قدرات العاملين وتطوير أدوات المتابعة والتقييم، بما يسمح برصد مستوى الخدمات والعمل على تحسينها بصورة مستمرة.

وفيما يتعلق بالمسار الرابع، فإنه يركز على الحوكمة والقيادة الاستراتيجية، من خلال تدريب مديري دور الرعاية واللجان المختصة على تطبيق أساليب الإدارة القائمة على الأدلة، والالتزام بالأطر التشريعية، والعمل على تعزيز الاستدامة المالية للمؤسسات.

بروتوكول تعاون لتأهيل العاملين وإعداد كوادر جديدة

وتأتي مناقشة تأسيس الأكاديمية بالتوازي مع توقيع بروتوكول تعاون شهدته الدكتورة مايا مرسي بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، ووقّعه أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي.

ويستهدف البروتوكول تطوير منظومة الرعاية البديلة للأطفال والشباب فاقدي الرعاية الوالدية، عبر تأهيل العاملين في مؤسسات رعاية الأيتام، وإعداد كوادر وممارسين من خريجي الجامعات للعمل في دور الرعاية، إلى جانب دعم جودة واستدامة كفالة الأطفال داخل الأسر البديلة.

كما يتضمن التعاون تطوير منظومة الرعاية اللاحقة ومأسستها، بما يتيح تقديم الدعم اللازم للشباب بعد مغادرة دور الرعاية، ويساعدهم على بناء حياة مستقلة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.

حملات توعية ودعم مجتمعي لقضايا فاقدي الرعاية

ولا يتوقف نطاق البروتوكول عند الجوانب المهنية والتدريبية، بل يشمل أيضًا تأهيل الأطفال والشباب المقيمين بدور رعاية الأيتام، وتعزيز قدراتهم على الاعتماد على النفس، وتنظيم فعاليات وحملات تستهدف رفع الوعي بقضايا فاقدي الرعاية الوالدية وكسب التأييد المجتمعي لها.

وتشمل الفئات المستهدفة مديري دور الرعاية ومقدمي الخدمات بها، والأسر البديلة الكافلة، والعاملين بوزارة التضامن الاجتماعي، ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب الأطفال والشباب المستفيدين من منظومة الرعاية.

وحضر الاجتماع أيمن عبد الموجود، وهشام محمد، مدير مكتب وزيرة التضامن الاجتماعي، وعمرو حسني، رئيس الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، وجاكلين ممدوح، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية، وخليل محمد، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة.