كواليس ضبط طالبة بكفر الشيخ بعد اتهامها بالنصب عبر صفحة للشهادات المزورة

الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 07:03 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
طالبة كفر الشيخ
طالبة كفر الشيخ

كشفت واقعة أمنية بمحافظة كفر الشيخ عن أسلوب احتيالي يُشتبه في اعتماده على مواقع التواصل الاجتماعي لاستدراج المواطنين والاستيلاء على أموالهم، بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط طالبة متهمة بإدارة صفحة تروج لبيع الشهادات والمحررات الرسمية المقلدة مقابل مبالغ مالية.

تفاصيل اتهام طالبة ببيع الشهادات المزورة

وجاء التحرك الأمني عقب أعمال تحرٍّ وفحص استهدفت تحديد هوية المسؤولة عن الصفحة، التي استُخدمت في عرض مستندات رسمية مزعومة على الراغبين في الحصول عليها، قبل أن تتوصل الجهات المختصة إلى صاحبة الحساب المشتبه في تورطها بالنشاط.

كيف بدأت القضية؟

تولت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فحص الواقعة، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، في إطار الجهود الأمنية لمواجهة الجرائم التي تُرتكب باستخدام شبكة الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.

ومن خلال التحريات وجمع المعلومات، تمكنت الجهات المختصة من تحديد هوية القائمة على إدارة الصفحة محل الفحص. وأظهرت المعلومات أنها طالبة تقيم في نطاق قسم شرطة أول كفر الشيخ، الأمر الذي مهد لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضبطها.

وتوضح الواقعة أهمية التحريات الرقمية في تتبع الحسابات والصفحات التي يُشتبه في استخدامها لممارسة أنشطة غير مشروعة، إذ يمكن أن تسهم المعلومات المتاحة ونتائج الفحص الفني في الوصول إلى الأشخاص القائمين على إدارتها.

ضبط المتهمة وفحص هاتفها المحمول

بعد استكمال الإجراءات القانونية، نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط الطالبة، وعُثر بحوزتها على هاتف محمول خضع للفحص الفني.

وأسفر فحص الهاتف عن العثور على دلائل تؤكد، بحسب ما أعلنته الجهات الأمنية، صلة الجهاز بالنشاط الإجرامي محل الاتهام. وجاءت هذه الخطوة ضمن الإجراءات المتبعة للتحقق من الأدلة الإلكترونية التي قد ترتبط بعمليات التواصل أو الترويج عبر الإنترنت.

ولم تقتصر الواقعة على مجرد الإعلان عن شهادات ومحررات مقلدة، بل كشفت المواجهة مع المتهمة عن طبيعة الأسلوب الذي يُشتبه في استخدامه للحصول على الأموال من المواطنين.

إيهام الضحايا بقدرة مزعومة على تزوير المستندات

وبمواجهة الطالبة بالاتهامات المنسوبة إليها، أقرت بإنشاء الصفحة وإدارتها بهدف النصب والاحتيال، من خلال إيهام المواطنين بقدرتها على تزوير الشهادات الرسمية، ثم مطالبتهم بتحويل مبالغ مالية مقابل الحصول على تلك المستندات.

ووفقًا لما جاء في اعترافاتها، كانت تغلق هاتفها المحمول عقب استلام الأموال، بما ينهي التواصل مع الأشخاص الذين دفعوا المبالغ المطلوبة.

وتبرز هذه التفاصيل أحد أنماط الاحتيال الإلكتروني التي تقوم على استغلال احتياجات الأفراد أو رغبتهم في الحصول على خدمات سريعة، مع تقديم وعود لا تستند إلى إجراءات رسمية أو جهات معتمدة.

تحذيرات من التعامل مع الصفحات المشبوهة

وتعيد الواقعة التأكيد على ضرورة التحقق من مصادر الإعلانات التي تعرض استخراج شهادات أو مستندات رسمية عبر الإنترنت، وعدم تحويل الأموال إلى حسابات أو أشخاص مجهولين بناءً على وعود غير موثقة.

كما ينبغي الحصول على الشهادات والمحررات من الجهات الحكومية المختصة، وتجنب أي عروض تتضمن تزوير الوثائق أو الالتفاف على الإجراءات القانونية.

وتأتي عملية الضبط في سياق الجهود الأمنية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، وملاحقة الأنشطة التي تستغل منصات التواصل الاجتماعي في الاحتيال على المواطنين.