من هي خولة الكريع؟ قصة عالمة سعودية متخصصة في الجينات السرطانية
لم تتوقف رحلة الدكتورة خولة بنت سامي الكريع عند الحصول على شهادة الطب، بل امتدت إلى التخصص في أحد المجالات البحثية الدقيقة المرتبطة بفهم الأورام، وهو علم الجينات السرطانية. ومن خلال دراستها الأكاديمية وعملها في المؤسسات الطبية والبحثية، ارتبط اسمها بإنجازات علمية جعلتها من الشخصيات السعودية المعروفة في مجال أبحاث السرطان.
وتجمع مسيرتها بين المعرفة الطبية والخبرة البحثية، إلى جانب توليها منصب كبيرة علماء أبحاث السرطان في مركز الأبحاث بمستشفى الملك فيصل التخصصي.
بداية المسيرة من جامعة الملك سعود
حصلت خولة الكريع على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة الملك سعود، لتبدأ من خلال هذا التخصص مسارًا علميًا يرتبط بتشخيص الأمراض وفهم آلياتها وسبل التعامل معها.
لكنها اتجهت بعد ذلك إلى مواصلة الدراسة في مجال بحثي أكثر تخصصًا، إذ حصلت على درجة الدكتوراه في علم الجينات السرطانية من جامعة جورجتاون الأمريكية.
ويُظهر هذا التدرج الأكاديمي انتقالها من دراسة الطب بصورة عامة إلى التعمق في الجوانب الجينية المرتبطة بالأورام، وهي منطقة بحثية تركز على فهم التغيرات التي قد تؤثر في نمو الخلايا السرطانية وسلوكها.
ما أهمية علم الجينات السرطانية؟
يمثل علم الجينات السرطانية أحد المجالات التي تسعى إلى تفسير العلاقة بين الخصائص الوراثية للخلايا وتطور الأورام. وتساعد الأبحاث في هذا التخصص على فهم الاختلافات البيولوجية بين الخلايا السرطانية، والعوامل التي قد ترتبط بنموها وانتشارها.
وفي هذا الإطار، يأتي تخصص الدكتورة خولة الكريع بوصفه امتدادًا لاهتمامها بالبحث العلمي في مجال السرطان، حيث يرتبط عملها بدراسة الجوانب الجينية للأورام.
ويعكس اختيار هذا المجال أهمية التخصصات الدقيقة في تطوير المعرفة الطبية، خاصة في الأمراض التي تتطلب دراستها تعاونًا بين الخبرات الطبية والمختبرية والجينية.
قيادة علمية في مركز أبحاث متخصص
تتولى الدكتورة خولة بنت سامي الكريع منصب كبيرة علماء أبحاث السرطان في مركز الأبحاث بمستشفى الملك فيصل التخصصي.
ويرتبط هذا المنصب بمجال عملها العلمي، ويضعها ضمن الكفاءات المتخصصة في أبحاث الأورام. وتكتسب مراكز الأبحاث الطبية أهمية كبيرة من دورها في إجراء الدراسات التي تستهدف فهم الأمراض وتطوير المعرفة العلمية بشأنها.
كما يمثل العمل في هذا المجال امتدادًا طبيعيًا لخلفيتها الأكاديمية، التي جمعت بين دراسة الطب والتخصص في الجينات السرطانية.
اكتشاف الجين المرتبط بانتشار سرطان القولون
يرتبط اسم خولة الكريع باكتشاف الجين المسؤول عن سرعة انتشار الخلايا السرطانية في القولون لدى المرضى السعوديين، وفقًا للمعلومات الواردة في سيرتها العلمية.
ويبرز هذا الإنجاز أهمية دراسة الخصائص الجينية للسرطان لدى مجموعات المرضى المختلفة، إذ تساعد الأبحاث من هذا النوع على فهم جوانب من سلوك الخلايا السرطانية قد تكون ذات أهمية في الدراسات الطبية.
ويُعد هذا الاكتشاف من أبرز المحطات المنسوبة إلى مسيرتها، نظرًا إلى ارتباطه بمرض السرطان وبالأبحاث الجينية التي تشكل أحد المحاور المهمة في العلوم الطبية الحديثة.
تكريم رسمي في عام 2010
حصلت الدكتورة خولة الكريع عام 2010 على وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى، تقديرًا لابتكاراتها وأبحاثها العلمية ذات الأثر العالمي.
وجاء التكريم ليضيف محطة بارزة إلى سجلها المهني، ويؤكد مكانة الإنجازات البحثية في إبراز الكفاءات العلمية.
وتوضح رحلتها أن المسار البحثي قد يبدأ من الدراسة الطبية، ثم يتطور عبر التخصص الأكاديمي والعمل العلمي، وصولًا إلى اكتشافات وتكريمات تسلط الضوء على أهمية البحث في مواجهة الأمراض.
