قصة ريانة برناوي كاملة.. الدراسة والعمل البحثي والإنجاز التاريخي في الفضاء

الأربعاء 28 أكتوبر 2026 11:28 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
ريانة برناوي
ريانة برناوي

لم تبدأ رحلة الدكتورة ريانة برناوي نحو الفضاء من منصة إطلاق صاروخ، بل سبقتها سنوات من الدراسة الجامعية والعمل في المختبرات المتخصصة. فقد بنت مسيرتها على خلفية أكاديمية في العلوم البيولوجية والعلوم الطبية، قبل أن تنتقل إلى تجربة استثنائية جعلتها أول امرأة سعودية متخصصة في أبحاث الفضاء، وأول امرأة عربية مسلمة تسافر خارج الأرض.

ريانة برناوي قصة عالمة سعودية انتقلت من أبحاث الطب إلى الفضاء

وتعكس قصتها جانبًا من تطور الحضور السعودي في ميادين البحث العلمي، حيث اجتمعت الخبرة الطبية مع المشاركة في مهمة فضائية دولية تستهدف تنفيذ تجارب في بيئة الجاذبية الصغرى.

البداية من دراسة العلوم البيولوجية

حصلت ريانة برناوي على درجة البكالوريوس في العلوم البيولوجية من جامعة أوتاغو في نيوزيلندا، في خطوة وضعتها على مسار التخصص العلمي والبحثي. وبعد ذلك، استكملت دراساتها العليا في المملكة العربية السعودية، وحصلت على درجة الماجستير في العلوم الطبية من جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية.

ويكشف هذا المسار التعليمي عن ارتباط تجربتها بمجالات العلوم الحيوية والطب، وهي تخصصات تتيح للباحثين دراسة العمليات البيولوجية وفهم التغيرات التي قد تطرأ على الكائنات الحية في ظروف مختلفة.

وقد شكل الجمع بين الدراسة الجامعية والتخصص الطبي أساسًا مهمًا في إعدادها للمشاركة في المشروعات البحثية التي تتطلب معرفة علمية دقيقة.

تسع سنوات في أبحاث الخلايا الجذعية

قبل الوصول إلى محطة الفضاء الدولية، أمضت ريانة برناوي أكثر من تسع سنوات في العمل أخصائيةً لأبحاث الخلايا الجذعية داخل مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض.

وتُعد الخلايا الجذعية من الموضوعات المهمة في البحث الطبي، نظرًا إلى ارتباطها بدراسة نمو الخلايا وتطورها وإمكاناتها في التطبيقات العلاجية. وقد منحتها هذه التجربة سنوات من الاحتكاك بالعمل البحثي داخل مؤسسة طبية متخصصة.

وتبرز هذه المرحلة باعتبارها جزءًا رئيسيًا من تكوينها المهني، إذ سبقت انتقالها إلى مجال أبحاث الفضاء، الذي يجمع بين تخصصات علمية متعددة ويتيح دراسة ظواهر لا يمكن اختبارها بالطريقة نفسها على سطح الأرض.

من الرياض إلى محطة الفضاء الدولية

شهد مايو 2023 التحول الأبرز في مسيرة ريانة برناوي، عندما شاركت في مهمة AX-2 التي وصلت إلى محطة الفضاء الدولية، المعروفة باسم ISS.

وكانت مشاركتها علامة فارقة في تاريخ حضور المرأة السعودية والعربية المسلمة في رحلات الفضاء، كما عكست انتقال خبرتها العلمية إلى إطار دولي يضم باحثين ومتخصصين يعملون في بيئة فضائية مأهولة.

وخلال المهمة، شاركت في إجراء تجارب علمية في ظروف الجاذبية الصغرى، وهي بيئة تختلف عن الجاذبية التي تتعامل معها الكائنات الحية والمواد على الأرض. وتوفر هذه الظروف فرصة للباحثين لدراسة بعض العمليات العلمية من زوايا جديدة.

أهمية التجارب العلمية في الفضاء

تكتسب الأبحاث التي تُجرى في محطة الفضاء الدولية أهمية من طبيعة البيئة التي تنفذ فيها، إذ تتيح الجاذبية الصغرى دراسة بعض الظواهر والتغيرات بصورة تختلف عن التجارب الأرضية.

وفي إطار مهمة AX-2، ارتبطت مشاركة ريانة برناوي بتنفيذ تجارب علمية لصالح الأبحاث السعودية، ما وضع خبرتها ضمن تجربة بحثية تتجاوز حدود المختبرات التقليدية.

إنجاز سعودي يتجاوز حدود الرحلة

لا يقتصر إنجاز ريانة برناوي على السفر إلى الفضاء، بل يرتبط أيضًا بمسار طويل من الدراسة والتخصص والعمل البحثي. فمن العلوم البيولوجية إلى أبحاث الخلايا الجذعية، وصولًا إلى محطة الفضاء الدولية، توضح تجربتها كيف يمكن للتأهيل العلمي أن يفتح أبوابًا للمشاركة في مشروعات عالمية متقدمة.

وتبقى رحلتها ضمن مهمة AX-2 محطة بارزة في تاريخ مشاركة المرأة السعودية والعربية المسلمة في استكشاف الفضاء.